أحمد بن عبد الرزاق الدويش

25

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الكونية وغيرهم ، وفي [ صحيح البخاري ] عن علي رضي الله عنه : « حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله » ( 1 ) . ثانيا : أخبر الله بأن الأرض سبع طبقات فقال : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ } ( 2 ) الآية ، والعلماء الذين قالوا باجتهادهم : أنها طبقات بعضها فوق بعض بينها هواء ، ويسكن كل طبقة خلق من خلق الله ، مستدلين بقوله تعالى : { يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( 3 ) الآية ، ومنهم من قال : إنها سبع طبقات متلاصقة بعضها فوق بعض ، ويستدلون بحديث : « من اقتطع شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين » ( 4 ) . ثالثا : ( سجين ) من الأمور الغيبية التي يجب علينا أن نمسك عن الخوض فيها إلا بقدر ما بين الله في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال تعالى : { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ } ( 5 ) { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ } ( 6 ) { كِتَابٌ مَرْقُومٌ } ( 7 ) فيجب أن نؤمن بذلك ولا نزيد عليه قولا من عند أنفسنا ، وإلا وقعنا فيما نهى الله عنه بقوله : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } ( 8 ) رابعا : هاروت وماروت ملكان من ملائكة الله امتحن الله بهما عباده ، ولم يفعلا إلا ما أمرهما الله به ، فكانا بذلك مطيعين لله فيما كلفا ، ولله أن يختبر عباده ويمتحنهم بما شاء كيف شاء لا منازع له في قضائه وشرعه ، قال الله تعالى : { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى

--> ( 1 ) صحيح البخاري العلم ( 127 ) . ( 2 ) سورة الطلاق الآية 12 ( 3 ) سورة الطلاق الآية 12 ( 4 ) متفق عليه . ( 5 ) سورة المطففين الآية 7 ( 6 ) سورة المطففين الآية 8 ( 7 ) سورة المطففين الآية 9 ( 8 ) سورة الإسراء الآية 36